كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 217 """"""
فحل ذلك عند الناس محلاً حسنا ، وأكثروا مدح عمر بسببه ، فكان ممن مدحه كثير عزة بقوله :
وليت فلم تشتم عليّا ولم تخف . . . بريّاً ولم تتبع مقالة مجرم
تكلّمت بالحقّ المبين وإنما . . . تبيّن آيات الهدى بالتكلم
فصدقت معروف الذي قلت بالذي . . . فعلت فأضحى راضياً كلّ مسلم
ألا إنما يكفى الفتى بعد زيغه . . . من الأود البادي ثقاف المقوّم
وفيها وجه عمر بن عبد العزيز إلى مسلمة وهو بأرض الروم يأمره بالقفول منها بمن معه من المسلمين ، ووجه لهم خيلاً عتاقا وطعاماً كثيراً .
وفيها أغارت الترك على أذربيجان . فقتلوا من المسلمين جماعة ، فوجه عمر حاتم بن النعمان الباهلي فقتل أولئك الترك ، ولم يفلت منهم إلا اليسير ، وقدم على عمر منهم بخمسين أسيراً .
وفيها عزل عمر يزيد بن المهلب عن أعماله ، ووجه إلى البصرة عدي بن أرطاة الفزاري ، وجعل على الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد الخطاب العدوي ، وضم إليه أبا الزناد ، واستعمل على خراسان الجراح بن عبد الله الحكمي . وحج بالناس أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وكان عامل المدينة ، وكان العامل على مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد ، وعلى الكوفة عبد الحميد ، وعلى القضاء بها عامر الشعبي ، وكان على البصرة عدي من أرطاة ، وعلى القضاء الحسن بن أبي الحسن البصري ، ثم استعفى عدياً فأعفاه ، واستقضى إياس بن معاوية .
سنة مائة للهجرة :
ذكر خروج شوذب الخارجي
في هذه السنة خرج شوذب واسمه بسطام من بني يشكر في جوخي وكان في