كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 242 """"""
عنه أصحابه ، وبقي في نفرٍ يسير ، فدخل قصراً فتحصن به ، فنصبوا عليه السلاليم ، وصعدوا إليه فقتلوه .
وقيل : إن مسعوداً غلب على البحرين واليمامة تسع عشرة سنة حتى قتله سفيان بن عمرو . والله أعلم .
وخرج مصعب بن محمد الوالبي ، وكان من رؤساء الخوارج ، فطلبه عمر بن هبيرة ، وطلب معه مالك بن الصعب وجابر بن سعد ، فخرجوا واجتمعوا بالخورنق ، وأمروا عليهم مصعباً ، فاستمر إلى أن ولي خالد القسري العراق في أيام هشام ، فبعث إليهم جيشاً ، وكانوا قد صاروا بحزة من أعمال الموصل ، فالتقوا واقتتلوا ، فقتل الخوارج .
وقيل : كان قتلهم في أيام يزيد . والله أعلم .
ذكر وفاة يزيد بن عبد الملك وشيء من أخباره
كانت وفاته بحوران لخمس بقين من شعبان سنة 105 خمس ومائة ، وله أربعون سنة .
وقيل خمس وثلاثون . وقيل : غير ذلك . وكانت خلافته أربع سنين وشهراً . وكان جميلاً أبيض جسيما مدور الوجه شديد الكبر عاجز الرأي ، وكان صاحب لهو ، وهو أول من اتخذ القيان من بني أمية ، وكان يهوى جاريتين ، وهما حبابة وسلامة ، وهي سلامة القس ، وقال يوماً - وقد طرب : دعوني أطير . فقالت حبابة : على من تدع الأمة ؟ فقال : عليك . وغنت يوما :
بين التّراقي واللهاة حرارة . . . ما تطمئنّ وما تسوغ فتبرد
فأهوى ليطير ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن لنا فيك حاجة . فقال : والله لأطيرن . فقالت : فعلى من تخلف الأمة والملك ؟ فقال : عليك والله . وقبل يدها .