كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 247 """"""
وغزا معاوية بن هشام بن عبد الملك ومعه ميمون بن مهران على أهل الشام فقطعوا البحر إلى قبرس .
وغزا البر مسلمة بن عبد الملك بن مروان .
وفي سنة تسع ومائة غزا عبد الله بن عقبة الفهري في البحر ، وغزا معاوية بن هشام أرض الروم ، ففتح حصنا يقال له طيبة ، وغزا مسلمة بن عبد الملك الترك من ناحية أذربيجان فغنم وسبى وعاد .
وغزا بشر بن صفوان عامل إفريقية جزيرة صقلية ، فغنم شيئا كثيرا ، ثم رجع إلى القيروان فتوفى من سنته . واستعمل هشام عبيدة بن عبد الرحمن بن أبي الأغر السلمي .
ذكر خبر أشرس بن عبد الله السلمي أمير خراسان وأهل سمرقند وغيرها بما وراء النهر وما يتصل بذلك من الحروب
في سنة 110 عشرة ومائة أرسل أشرس إلى أهل سمرقند وغيرها مما وراء النهر يدعوهم إلى الإسلام ، على أن توضع عنهم الجزية ، وأرسل في ذلك أبا الصيداء صالح بن طريق مولى بني ضبة والربيع بن عمران التميمي ، فقال أبو الصيداء : إنما أخرج على شريطة أنه من أسلم لا يؤخذ منه الجزية ، وإنما خراج خراسان على رؤوس الرجال . فقال أشرس : نعم . فشخص إلى سمرقند وعليها الحسن بن أبي العمرطة الكندي ، فدعا أبو الصيداء أهل سمرقند ومن حولها إلى الإسلام ، على أن توضع عنهم الجزية ، فسارع الناس إلى الإسلام ، فكتب إلى أشرس : إن الخراج قد انكسر . فكتب أشرس إلى ابن أبي العمرطة : إن في الخراج قوةً للمسلمين ، وقد بلغني أن أهل الصغد وأشباههم إنما أسلموا تعوذاً من الجزية ، فانظر من اختتن وأقام الفرائض ، وقرأ سورةً من القرآن فارفع خراجه ، ثم عزل أشرس ابن أبي العمرطة عن الخراج ، وصيره إلى هانيء بن هانيء ، فمنعهم أبو الصيداء من أخذ الجزية ممن تلفظ بالإسلام ، وكتب هانيء إلى أشرس : إن الناس قد أسلموا وبنوا المساجد .
فكتب أشرس إليه وإلى العمال : خذوا الخراج ممن كنتم تأخذونه عنه ، فأعادوا الجزية على من أسلم ، فامتنعوا ، واعتزلوا في سبعة آلاف على عدة فراسخ من سمرقند ، وخرج إليهم أبو الصيداء وربيع بن عمران ، والهيثم الشيباني ، وأبو فاطمة