كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)

"""""" صفحة رقم 251 """"""
وظفر الجنيد ، وقتل من الترك ، ثم زحف إليه خاقان ، فالتقوا دون زرمان من بلاد سمرقند ، وقطن بن قتيبة على ساقة الجنيد ، فأسر الجنيد ابن أخي خاقان ، فبعث به إلى هشام ، ورجع الجنيد بالظفر إلى مرو .
وفيها غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى ، وغزا سعيد بن هشام الصائفة اليمنى ، حتى أتى قيسارية .
وغزا عبد الله بن أبي مريم البحر .
وفيها سارت الترك إلى أذربيجان ، فلقيهم الحارث بن عمرو ، فهزمهم .
وفيها استعمل هشام الجراح بن عبد الله الحكمي على أرمينية ، وعزل أخاه مسلمة ، فدخل بلاد الخزر من ناحية تفليس ، ففتح مدينتهم البيضاء ، وانصرف سالما .
ذكر مقتل الجراح بن عبد الله الحكمي وولاية سعيد الحرشي وحروبه مع الخزر والترك ، وما افتتحه من البلاد
وفي سنة 1 ثنتي عشرة ومائة قتل الجراح بن عبد الله الحكمي . وسبب ذلك أنه لما هزم الخزر اجتمعوا هم والترك من ناحية اللان ، فلقيهم الجراح فيمن معه من أهل الشام ، فاقتتلوا أشد قتالٍ رآه الناس ، وتكاثر الخزر والترك على المسلمين ، فاستشهد الجراح ومن معه بمرج أردبيل ، فلما قتل طمع الخزر وأوغلوا في البلاد حتى قاربوا الموصل ، وعظم الخطب على المسلمين .
فبلغ الخبر هشام بن عبد الملك ، فاستشار سعيدا الحرشي ، فقال : أرى أن تبعثني على أربعين دابة من دواب البريد ، ثم تبعث إلي كل يوم بأربعين رجلا ، واكتب إلى أمراء الأجناد أن يوافوني . ففعل ذلك ، وسار الحرشي وهو لا يمر بمدينة إلا استنهض أهلها ، فيجيبه من يريد الجهاد .

الصفحة 251