كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 255 """"""
قال : وأقام الجنيد بسمرقند ، وتوجه خاقان إلى بخارى ، وعليها قطن بن قتيبة ، فسار الجنيد إليه ، وخلف بسمرقند عثمان بن عبد الله ابن الشخير في أربعمائة فارس وأربعمائة راجل .
ولما انتهى الجنيد إلى كرمينية أتاه خاقان وذلك في مستهل رمضان من السنة ، فاقتتلوا يومهم ؛ ثم ارتحل الجنيد وقد قوى الساقة بالرجال ، فجاءت الترك فمالوا على الساقة فاقتتلوا فاشتد القتال بينهم ، فقتل مسلم بن أحوز عظيما من عظماء الترك ، فتطيروا من ذلك ، وانصرفوا . وسار المسلمون فدخلوا بخارى ، ثم قدمت الجنود من الكوفة والبصرة فسرح الجنيد معهم حوثرة ابن زيد العنبري فيمن انتدب معه .
وقيل : إن وقعة الشعب كانت في سنة 1 ثلاث عشرة ومائة . والله أعلم .
وفيها غزا معاوية بن هشام الصائفة ، فافتتح خرشنة والله أعلم .
ذكر غزو مسلمة وعوده
في هذه السنة فرق مسلمة الجيوش ببلاد خاقان ففتحت مدائن وحصونٌ على يديه ، وقتل منهم وسبى وأسر وأحرق ، ودان له من وراء جبال بلنجر ، وأقبل ابن خاقان وقد اجتمعت عليه الخزر وغيرهم من تلك الأمم ، وصار في جموع عظيمة . فلما بلغ مسلمة الخبر أمر أصحابه فأوقدوا النيران ، ثم ترك خيامهم وأثقالهم ، وعاد بعسكره جريدة ، وقدم الضعفة وأخر الشجعان ، وطوى المراحل كل مرحلتين في مرحلة حتى وصل الباب والأبواب في آخر رمق .
وفيها غزا معاوية بن هشام أرض الروم فرابط من ناحية مرعش ثم رجع . والله أعلم .