كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 263 """"""
وكانت ولاية النضري سنة وثمانية أشهر .
وفيها استقضى إبراهيم بن هشام على المدينة محمد بن صفوان الجمحي ، ثم عزله ، واستقضى الصلت الكندين وكان العامل على العراق وخراسان خالد بن عبد الله القسري البجلي ، وكان عامل خالد على البصرة عقبة بن عبد الأعلى على الصلاة . وعلى الشرطة مالك بن المنذر بن الجارود ، وعلى القضاء ثمامة بن عبد الله بن أنس .
وحج بالناس في هذه السنة هشام بن عبد الملك .
سنة 1 سبع ومائة : في هذه السنة كان من خبر دعاة بني العباس ما نذكره إن شاء الله في أخبار الدولة العباسية .
وفيها عزل هشام الجراح بن عبد الله الحكمي عن إرمينية وأذربيجان ، واستعمل عليها أخاه مسلمة بن عبد الملك ، فاستعمل عليها الحارث بن عمرو الطائي ، فافتتح من بلاد الترك رستاقاً وقرىً كثيرة ، وأثر أثراً حسناً .
وفيها نقل أسد من كان بالبروقان إلى بلخ من الجند ، وأقطع من كان بالبروقان بقدر مسكنه ، ومن لم يكن له مسكن أقطعه مسكنا ، وأراد أن ينزلهم على الأخماس ، فقيل له : إنهم يتعصبون ؛ فخلى بينهم ، وتولى بناء مدينة بلخ برمك ، وهو أبو خالد بن برمك ، وبينها وبين البروقان فرسخان .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام .
سنة 1 ثمان ومائة : في هذه السنة كان من خبر شيعة بني العباس ما نذكره إن شاء الله تعالى .
وفيها وقع الحريق بدابق ، فاحترق المرعى والدواب والرجال .
وفيها خرج عباد الرعيني باليمن محكما فقتله أميرها يوسف بن عمرو ، وقتل أصحابه وكانوا ثلاثمائة .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام .
وفيها مات محمد بن كعب القرظي ، وقيل سنة سبع عشرة . وقيل : إنه ولد على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .