كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)

"""""" صفحة رقم 264 """"""
سنة 1 تسع ومائة : في هذه السنة عزل أسد بن عبد الله القسري عن خراسان ، وسبب ذلك أنه ضرب نصر بن سيار ونفراً بالسياط ، منهم عبد الرحمن بن نعيم وسورة بن الحر والبختري بن أبي درهم ، وعامر بن مالك الحماني ، وحلقهم وسيرهم هو إلى أخيه ، وكتب إليه : إنهم أرادوا الوثوب بي .
فلما قدموا على خالد لام أسدا وعنفه ، وقال : ألا بعث إلي برؤوسهم .
وخطب أسد يوما ، فقال : قبح الله هذه الوجوه وجوه أهل الشقاق والنفاق والشغب والفساد ، اللهم فرق بيني وبينهم ، وأخرجني إلى مهاجري ووطني .
فبلغ فعله هشام بن عبد الملك ، فكتب إلى خالد : اعزل أخاك ، فغزله ، فرجع إلى العراق في رمضان من السنة ، واستخلف على خراسان الحكم بن عوانة الكلبي ، فأقام الحكم صيفيته فلم يغز ، ثم استعمل هشام أشرس بن عبد الله السلمي على خراسان ، وأمره أن يكاتب خالدا ، وكان أشرس فاضلا خيرا ، وكانوا يسمونه الكامل لفضله .
فلما قدم خراسان فرح الناس به ، واستقضى أبا المنازل الكندي ، ثم عزله واستقضى محمد بن يزيد .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام ، فخطب الناس ، فقال : سلوني ، فإنكم لا تسألون أحداً أعلم مني ، فسأله رجلٌ من أهل العراق عن الأضحية أواجبةٌ هي ؟ فما درى ما يقول : فنزل .
سنة 1 عشرة ومائة : فيها جمع خالد القسري الصلاة والأحداث والشرط والقضاء بالبصرة لبلال بن أبي بردة ، وعزل ثمامة عن القضاء .
وحج بالناس إبراهيم بن إسماعيل .
وفيها مات الفرزدق الشاعر ، وله إحدى وتسعون سنة .
ومات جرير بن الخطفي الشاعر .

الصفحة 264