كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)

"""""" صفحة رقم 266 """"""
سنة 1 خمس عشرة ومائة : حج بالناس في هذه السنة محمد بن هشام المخزومي ، وكان الأمير بخراسان الجنيد . وقيل : بل كان قد مات ، واستخلف عمارة بن خريم المري . والله أعلم .
سنة 1 ست عشرة ومائة : في هذه السنة عزل الجنيد عن خراسان .
وسبب ذلك أنه تزوج الفاضلة بنت يزيد بن المهلب ، فغضب هشام ؛ واستعمل عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي على خراسان ، وكان الجنيد قد سقى بطنه ، فقال هشام لعاصم : إن أدركته وبه رمق فأزقه نفسه .
فقدم عاصم وقد مات الجنيد ، واستخلف عمارة بن خريم وهو ابن عمه ، فعذبه عاصم ، وعذب عمال الجنيد لعداوةٍ كانت بينه وبين الجنيد . . .
ذكر خلع الحارث بن سريج بخراسان وما كان من أمره
وفي هذه السنة خلع الحارث بن سريج وأقبل إلى الفارياب فأرسل إليه عاصم رسلا . منهم مقاتل بن حيان النبطي ، والخطاب ابن محرز السلمي ، فقالا لمن معهما : لا نلقى الحارث إلا بأمان ، فأبى القوم عليهما وأتوه ، فأخذهم الحارث وحبسهم ، ووكل بهم رجلاً فأوثقوه ، وخرجوا من السجن ، فركبوا وعادوا إلى عاصم ، فأمرهم فخطبوا وذموا الحارث ، وذكروا خبث سيرته وغدره ، وكان الحارث قد لبس السواد ، ودعا إلى كتاب الله وسنة نبيه والبيعة للرضا ، فسار من الفارياب ، وأتى بلخ ، وعليها نصر بن سيرا والتجيبي ، فلقياه في عشرة آلاف وهو في أربعة آلاف ، فقاتلهما ، فانهزم أهل بلخ .
وتبعهم الحارث ، فدخل مدينة بلخ ، وخرج نصر بن سيار منها ، وأمر الحارث بالكف عنهم ، واستعمل عليها رجلاً من ولد عبد الله ابن خازم ، وسار إلى الجوزجان فغلب عليها وعلى الطالقان ومرو الروذ . فلما كان بالجوزجان استشار

الصفحة 266