كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)

"""""" صفحة رقم 270 """"""
فأرسل أسد إلى الكرماني يأمره أن يحمل إليه خمسون رجلا من وجوههم ، فيهم المهاجر بن ميمون ، فحملوا إليه فقتلهم ، وكتب إلى الكرماني أن يجعل الذين بقوا عنده أثلاثاً ، فثلث يقتلهم ، وثلث يقطع أيديهم وأرجلهم ، وثلث يقطع أيديهم . ففعل ذلك بهم ، وأخرج أثقالهم فباعها ، واتخذ أسد مدينة بلخ داراً ، ونقل إليها الدواوين ، ثم غزا طخارستان .
وحج بالناس في سنة 1 سبع عشرة ومائة خالد بن عبد الملك .
سنة 1 ثمان عشرة ومائة : في هذه السنة عزل هشام خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم عن المدينة ، واستعمل عليها خالد بن محمد بن هشام بن إسماعيل : وحج بالناس محمد بن هشام بن إسماعيل . وكان أمير المدينة .
سنة 1 تسع عشرة ومائة :
ذكر قتل المغيرة وبيان
في هذه السنة خرج المغيرة بن سعيد وبيان في ستة نفر ، وكانوا يسمون الوصفاء ، وكان المغيرة ساحراً ، وكان يقول : لو أردت أن أحيي عاداً وثمود وقرونا بين ذلك كثيراً لفعلت . وبلغ خالد بن عبد الله القسري خروجهم بظهر الكوفة ، وهو يخطب ، فقال : أطعموني ماء ، فقال يحيى بن نوفل في ذلك من أبيات :
وقلت لما أصابك أطعموني . . . شراباً ثم بلت على السرير
لأعلاج ثمانيةٍ وشيخ . . . كبير السنّ ليس بذي نصير
فأرسل خالد فأخذهم وأمر بسريره فأخرج إلى المسجد الجامع ، وأحرقهم بالقصب والنفط .
وكان مذهب المغيرة التجسيم ؛ يقول : إن ربه على صورة رجل على رأسه تاج ، وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء ، تعالى الله عن ذلك .

الصفحة 270