كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 21)
"""""" صفحة رقم 289 """"""
بلى فالدّمع منك إلى انسجام . . . كماء المزن ينسجل انسجالا
فدع عنك ادّكارك آل سعدى . . . فنحن الأكثرون حصى ومالاً
ونحن المالكون الناس قسراً . . . نسومهم المذلّة والنّكالا
وطئنا الأشعري بعزّ قيس . . . فيالك وطأةً لن تستقالا
وهذا خالدٌ فينا أسيراً . . . ألا منعوه إن كانوا رجالا
عظيمهم وسيّدهم قديما . . . جعلنا المخزيات له ظلالا
فلو كانت قبائل ذات عزٍّ . . . لما ذهبت صنائعه ضلالا
ولا تركوه مسلوبا أسيراً . . . يعالج من سلاسلنا الثّقالا
وكندة والسّكون فما استقاموا . . . ولا برحت يخولهم الرّحالا
بها سمنا البريّة كلّ خسف . . . وهدّمنا السهولة والجبالا
ولكنّ الوقائع ضعضعتهم . . . وجذّتهم وردّتهم شلالا
فما زالوا لنا أبداً عبيدا . . . نسومهم المذلّة والسفالا
فأصبحت الغداة عليّ تاجٌ . . . لملك الناس لا يبغي انتقالا
فعظم ذلك عليهم ، وسعوا في قتله ، وازدادوا حنقاً ، وقال حمزة ابن بيض في الوليد :
وصلت سماء الضّرّ بالضّرّ بعدما . . . زعمت سماء الذلّ عنا ستقلع
فليت هشاما كان حيّاً يسوسنا . . . وكنا كما كنّا نرجّى ونطمع
وقال أيضاً : يا وليد الخنا تركت الطّريقا . . . واضحا وارتكبت فجّاً عميقا
وتماديت واعتديت وأسرف . . . ت وأغويت وانبعثت فسوقاً
الصفحة 289