كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 22)

"""""" صفحة رقم 137 """"""
رجب ، فقتل عبدوساً ولم يفلت من أصحابه أحد - كانوا بين قتيل وأسير ، وانتشر الطالبيون في البلاد ، وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة ، وسير جيوشه إلى البصرة وواسط ونواحيها ، فولى البصرة العباس بن محمد بن عيسى بن محمد الجعفري ، وولى مكة الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي - الذي يقال له الأفطس - وجعل إليه الموسم ، وولى اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، وولى فارس إسماعيل بن موسى بن جعفر ، وولى الأهواز زيد بن موسى بن جعفر فسار إليه البصرة ، وغلب عليها وأخرج عنها العباس بن محمد الجعفري ووليها مع الأهواز ، ووجه أبو السرايا - محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب إلى المدائن وأمره أن يأتي بغداد من الجانب الشرقي ، فأتى المدائن وأقام بها وهزم أصحاب الحسن إلى بغداد ، فلما رأى الحسن بن سهل أن عسكره لا يثبت لعسكر أبي السرايا أرسل إلى هرثمة يستدعيه ، وكان قد سار إلى خراسان مغاضباً للحسن ، فحضر إليه بعد امتناع وسار إلى الكوفة في شعبان ، وسير الحسن إلى المدائن وواسط علي بن أبي سعيد الحرشي ، فوجه أبو السرايا إليها جيشاً فدخل جيشه المدائن في شهر رمضان ، وتقدم هو حتى نزل بنهر صرصر ، وجاء هرثمة فعسكر بإزائه بينهما النهر ، وسار علي بن أبي سعيد في شوال إلى المدائن ، فقاتل أصحاب أبي السرايا وهزمهم واستولى عليها ، فبلغ الخبر أبا السرايا فرجع من نهر صرصر إلى قصر ابن هبيرة ، وسار هرثمة في طلبه ، فوجد جماعة من أصحابه فقتلهم ، ووجه برءوسهم إلى الحسن ، ونازل هرثمة أبا السرايا وكانت بينهم وقعة . قتل فيها جماعة من أصحاب أبي السرايا . وانحاز إلى الكوفة ووثب من معه من الطالبيين على دور بني العباس ومواليهم وأتباعهم فانتهبوها وهدموها وخربوا ضياعهم ، وأخرجوهم من الكوفة وعملوا أعمالاً قبيحة ، واستخرجوا الودائع التي كانت لهم عند الناس . عليها وأخرج عنها العباس بن محمد الجعفري ووليها مع الأهواز ، ووجه أبو السرايا - محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب إلى المدائن وأمره أن يأتي بغداد من الجانب الشرقي ، فأتى المدائن وأقام بها وهزم أصحاب الحسن إلى بغداد ، فلما رأى الحسن بن سهل أن عسكره لا يثبت لعسكر أبي السرايا أرسل إلى هرثمة يستدعيه ، وكان قد سار إلى خراسان مغاضباً للحسن ، فحضر إليه بعد امتناع وسار إلى الكوفة في شعبان ، وسير الحسن إلى المدائن وواسط علي بن أبي سعيد الحرشي ، فوجه أبو السرايا إليها جيشاً فدخل جيشه المدائن في شهر رمضان ، وتقدم هو حتى نزل بنهر صرصر ، وجاء هرثمة فعسكر بإزائه بينهما النهر ، وسار علي بن أبي سعيد في شوال إلى المدائن ، فقاتل أصحاب أبي السرايا وهزمهم واستولى عليها ، فبلغ الخبر أبا السرايا فرجع من نهر صرصر إلى قصر ابن هبيرة ، وسار هرثمة في طلبه ، فوجد جماعة من أصحابه فقتلهم ، ووجه برءوسهم إلى الحسن ، ونازل هرثمة أبا السرايا وكانت بينهم وقعة . قتل فيها جماعة من أصحاب أبي السرايا . وانحاز إلى الكوفة ووثب من معه من الطالبيين على دور بني العباس ومواليهم وأتباعهم فانتهبوها وهدموها وخربوا ضياعهم ، وأخرجوهم من الكوفة وعملوا أعمالاً قبيحة ، واستخرجوا الودائع التي كانت لهم عند الناس .
ذكر هرب أبي السرايا وقتله
قال : ولما انحاز أبو السرايا إلى الكوفة حاصره بها هرثمة ، وقاتله ولازم قتاله فخرج أبو السرايا من الكوفة في ثمانمائة فارس ، ومعه محمد بن محمد بن زيد ، ودخلها هرثمة فأمن أهلها ولم يعرض إليهم ، وكان هرثمة في سادس عشر المحرم

الصفحة 137