كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 22)

"""""" صفحة رقم 150 """"""
وفي هذه السنة أمر المأمون بمقاسمة أهل السواد على الخمسين ، وكانوا يقاسمون على النصف . وحج بالناس في هذه السنة عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ، واستعمله المأمون على الحرمين ، وفي هذه السنة أعني سنة أربع ومائتين مات الإمام محمد بن إدريس الشافعي بمصر ، ومولده سنة خمسين ومائة رحمه الله ورضي عنه .
ودخلت سنة خمس ومائتين .
ذكر ولاية طاهر بن الحسين خراسان
في هذه السنة استعمل المأمون طاهر بن الحسين على المشرق - من مدينة السلام إلى أقصى عمل المشرق ، وكان قبل ذلك يتولى الشرط بجانبي بغداد ، فشخص طاهر من يومه وذلك لليلة بقيت من ذى القعدة ، وقدم طاهر البلد فأقام شهراً فحمل إليه عشرة آلاف ألف درهم التي تحمل لصاحب خراسان ، وجعل المأمون على الشرط عبد الله بن طاهر بعد أبيه وحج بالناس عبيد الله العلوي .
ودخلت سنة ست ومائتين .
ذكر ولاية عبد الله بن طاهر الرقة وغيرها
في هذه السنة ولى المأمون عبد الله بن طاهر من الرقة إلى مصر ، وأمره بحرب نصر بن شبث ، وقال له : يا عبد الله إني أستخير الله منذ شهر وأكثر وأرجو أن يكون قد خار لي ، وقد وليتك هذه الأعمال ومحاربة نصر بن شبث ، فقال : السمع والطاعة ، وأرجو أن يجعل الله لأمير المؤمنين الخيرة وللمسلمين ، فعقد له ، وقيل كانت ولايته سنة خمس ومائتين ، لما سار استخلف على الشرط إسحاق بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب - وهو ابن عمه ، وسار عبد الله إلى عمله ، وكان من أمره ما نذكره إن شاء الله تعالى .
وحج بالناس عبيد الله العلوي .

الصفحة 150