كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 22)
"""""" صفحة رقم 164 """"""
ودخلت سنة أربع عشرة ومائتين .
في هذه السنة قتل محمد الطوسي في حرب بابك ، فلما بلغ خبر قتله المأمون استعمل عبد الله بن طاهر على قتاله .
ذكر استعمال عبد الله بن طاهر على خراسان
في هذه السنة استعمل المأمون عبد الله بن طاهر على خراسان ، فسار إليها وكان أخوه طلحة مات بخراسان في سنة ثلاث عشرة ، فولي خراسان علي بن طاهر خليفة لأخيه عبد الله ، وكان عبد الله بالدينور فجهز العساكر إلى بابك ، فأوقع الخوارج بخراسان بأهل قرية الحمراء من نيسابور ، فأكثروا فيهم القتل فاتصل ذلك بالمأمون ، فأمر عبد الله بالمسير إليها ، وحج بالناس في هذه السنة إسحاق بن العباس بن محمد .
ودخلت سنة خمس عشرة ومائتين .
ذكر غزاة المأمون إلى الروم
في هذه السنة سار المأمون من بغداد لغزو الروم في المحرم ، واستخلف على بغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، وولاه مع ذلك السواد وحلوان وكور دجلة ، وسار المأمون على طريق الموصل إلى منبج ، ثم إلى دابق ثم إلى أنطاكية ثم إلى المصيصة وطرسوس ، ودخل منها إلى بلاد الروم في جمادى الأولى ، ودخل ابنه العباس من ملطية ، فأقام المأمون على حصن قرة حتى افتتحه عنوة وهدمه لأربع بقين من جمادى الأولى ، وقيل إنه فتحه بالأمان ، وفتح قبله حصن ماجدة بالأمان ، ووجه إشناس إلى حصن سندس فأتاه برئيسه ، ووجه عجيفاً وجعفراً الخياط إلى حصن سنان فسمع وأطاع ، وتوجه المأمون بعد خروجه من بلاد الروم إلى دمشق .
وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد .