كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 22)
"""""" صفحة رقم 190 """"""
فهزمهم وقتل منهم ألفاً وخمسمائة ، وقتل من أصحابه ثلاثمائة ، وهرب مقدمهم وهو ابن بيهس ، وصلح أمر دمشق وعاد رجاء إلى حرب المبرقع فأسره كما ذكرناه .
وحج بالناس في هذه السنة جعفر بن المعتصم .
ودخلت سنة ثمان وعشرين ومائتين . في هذه السنة أعطى الواثق لإشناس تاجاً ووشاحين . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود ، وغلا السعر بطريق مكة ، فبلغ رطل خبز بدرهم ورواية ماء بأربعين درهماً ، وأصاب الناس في الموقف حر شديد ، ثم أصابهم مطرفية برد ، فاشتد البرد عليهم بعد ساعة من ذلك الحر الشديد ، وسقطت قطعة من الجبل عند جمرة العقبة فقتلت عدة من الحجاج .
ودخلت سنة تسع وعشرين ومائتين .
في هذه السنة حبس الواثق الكتاب وألزمهم أموالاً عظيمة ، فأخذ من أحمد بن إسرائيل ثمانين ألف دينار بعد أن ضربه ، ومن سليمان بن وهب - كاتب إيتاخ - أربعمائة ألف دينار ، ومن الحسن بن وهب أربعة عشر ألف دينار ، ومن إبراهيم بن رباح وكتابه مائة ألف دينار ، ومن أحمد بن الخصيب وكتابه ألف ألف دينار ، ومن نجاح ستين ألف دينار ومن أبي الوزير مائة ألف دينار وأربعين ألف دينار . وكان سبب ذلك أنه ذكر عنده نكبة البرامكة ، وما حصل الرشيد من أموالهم ، فنكبهم بعد جمعة وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود .
ودخلت سنة ثلاثين ومائتين .
ذكر مسير بغا إلى الأعراب بالمدينة وما كان من أمرهم
في هذه السنة وجه الواثق بغا الكبير إلى الأعراب ، الذين أغاروا بنواحي المدينة ، وكان سبب ذلك أن بني سليم كانت تفسد جول المدينة ، ثم قويت شوكتهم واغتصبوا أموال الناس ، وأوقعوا بقوم من كنانة وباهلة وقتلوا بعضهم في جمادى