كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 22)
"""""" صفحة رقم 216 """"""
على إلاهي اتكالي . أولاده : المنتصر وموسى الأحدب والمعز والمعتز والمؤيد وطلحة الموفق وإسماعيل والمعتمد وغيرهم . وزراؤه : محمد بن عبد الملك الزيات ثم محمد بن الفضل الجرجرائي ثم عبيد الله بن يحيى بن خاقان . حجابه : وصيف التركي ثم محمد بن عاصم ثم يعقوب بن قوصرة ثم المرزبان ثم إبراهيم بن الحسن بن سهل وغيره . قضاته : أحمد بن أبي دؤاد ثم يحيى بن أكثم ثم جعفر بن عبد الواحد العباسي . الأمراء بمصر : هرثمة بن النضر من قبل إيتاخ ثم ابنه حاتم ثم علي بن يحيى الأرمني ثم ردت مصر إلى محمد المنتصر ، فاستخلف إسحاق بن يحيى بن معاذ ثم عبد الواحد بن يحيى ابن عم طاهر بن الحسين ثم عنبسة بن إسحاق الضبي ثم يزيد بن عبد الله . القضاة بها : محمد بن أبي الليث ثم الحارث بن مسكين ثم القاضي بكار بن قتيبة .
ذكر خلافة المنتصر بالله
هو أبو جعفر محمد بن المتوكل أبو الفضل جعفر بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور ، وأمه أم ولد رومية اسمها حبشية ، وهو الحادي عشر من الخلفاء العباسيين بويع له على ما ذكرناه في ليلة قتل المتوكل ، قال : ولما أصبح في يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين حضر الناس من القواد والكتاب والوجوه والشاكرية والجند وغيرهم إلى الجعفرية ، فقرأ عليهم أحمد بن الخصيب كتاباً عن المنتصر ، أن الفتح بن خاقان قتل المتوكل فقتلته به فبايع الناس ، وحضر عبيد الله بن يحيى بن خاقان فبايع .
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي .
ودخلت سنة ثمان وأربعين ومائتين .
ذكر خلع المعتز والمؤيد
قال : ولما استقامت الأمور للمنتصر قال أحمد بن الخصيب لوصيف وبغا إنا لا نأمن الحدثان ، وأن يموت أمير المؤمنين فيلي المعتز الخلافة فلا يبقى منا باقية ، والرأي أن نعمل في خلع المعتز والمؤيد ، فجد الأتراك في ذلك وألحوا على المنتصر ، وقالوا نخلعهما من الخلافة ونبايع لابنك عبد الوهاب فأجابهم ، وأحضر المعتز والمؤيد بعد أربعين يوماً من خلافته ، وجعلا في دار وجاءت الرسل إليهما بالخلع ، فأجاب المؤيد وامتنع المعتز وقال : إن أردتم القتل فشأنكم ، فأخبروا المنتصر