كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 22)

"""""" صفحة رقم 230 """"""
ودخلت سنة ثلاث وخمسين ومائتين .
ذكر قتل وصيف
وفيها قتل وصيف وسبب ذلك أن الأتراك والفراغنة والأشروسنية شغبوا وطلبوا أرزاقهم لأربعة أشهر ، فخرج إليهم بغا ووصيف وسيما فكلمهم فقال لهم : خذوا التراب ، ليس عندنا مال ، وقال لهم بغا : نعم نسأل أمير المؤمنين ، ودخلوا دار إشناس ، ومضى سيما وبغا إلى المعتز وبقى وصيف في أيديهم ، فقتلوه ونصبوا رأسه على محراك تنور ، فجعل المعتز ما كان لوصيف إلى بغا الشرابي الصغير ، وألبسه التاج والوشاحين .
ذكر وفاة محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي
كانت وفاته في الليلة الرابعة عشر من ذى القعدة ، وكانت علته قروحاً أصابته في حلقه ورأسه فذبحته ، ولما اشتد مرضه كتب إلى عماله وأصحابه بتفويض ما إليه من الولاية إلى أخيه عبيد الله بن عبد الله ، فلما مات تنازع ابنه طاهر وأخوه عبيد الله الصلاة عليه ، فصلى عليه ابنه ، ثم وجه المعتز بعد ذلك الخلع إلى عبيد الله .
وفيها نفى أبو أحمد بن المتوكل إلى البصرة ثم رد إلى بغداد ، ونفى علي بن المعتصم إلى واسط ثم رد إلى بغداد .
وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن محمد ن سليمان .
وفيها كان ابتداء دولة يعقوب بن الليث الصفار وملك هراة وبوشنج على ما نذكره إن شاء الله تعالى في أخباره .

الصفحة 230