كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
° [٢٠٨٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَشَكَا إِلَيْهِ وَحْشَةً يَجِدُهَا، فَقَالَ لَهُ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ مَا عَلَّمَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ؟ " قَالَ لِي: "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ، فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ (¬١) التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ (¬٢) فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ (¬٣) فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا (¬٤)، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ (¬٥) اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كلِّ طَارِقٍ يَطْرُقُ إِلَّا طَارِقًا (¬٦) يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ".
° [٢٠٨٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْتَقْبِلُ بِهِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَقَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ (¬٧) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَه، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ (¬٨) "، قَالَ: "وَقُلْهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ"، قَالَ: فَدَعَا عَطَاءٌ بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ، فَكَتَبَهُنَّ *.
---------------
° [٢٠٨٩١] [شيبة:٣٠٢٣٦،٢٤٠٦٥].
(¬١) كلمات الله: أسماء الله الحسنى وصفاته وكتبه المنزلة. (انظر: المرقاة) (٤/ ١٧).
(¬٢) العروج: الصعود. (انظر: النهاية، مادة: عرج).
(¬٣) ذرأ: خلق. (انظر: النهاية، مادة: ذرأ).
(¬٤) في (س): "فيها"، والمثبت من (ف).
(¬٥) الطوارق: جمع طارق، وهو: كل آت بالليل. (انظر: النهاية، مادة: طرق).
(¬٦) في (س): "طارق" على صورة المرفوع، والمثبت من (ف).
° [٢٠٨٩٢] [شيية: ٢٧٠٥٤، ٢٩٨٨٤].
(¬٧) الفاطر: المبتدئ. (انظر: النهاية، مادة: فطر).
(¬٨) الشرك: ما يدعو إليه الشيطان، ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى. (انظر: النهاية، مادة: شرك).
* [ف/ ١١٥ ب].
الصفحة 112