كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
١٠٥ - ذِكْرُ الله فِي المضَاجِعِ (¬١)
• [٢٠٨٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَن سَعِيدَ بْنَ (¬٢) الْعَاصِ نَكَحَ (¬٣) امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَنْكِحْكِ رَغْبَةً فِي النِّسَاءِ، وَلَكِنْ نَكَحْتُكِ لِتُخْبِرِينِي عَنْ صَنِيع عُمَرَ، فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَضعَ عِنْدَهُ إِنَاءً فِيهِ مَاءٌ، فَإِذَا تَعَارَّ (¬٤) مِنَ اللَّيْلِ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَمَسَحَ يَدَهُ وَوَجْهَه، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ.
° [٢٠٨٩٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ نَامَ وَفِي (¬٥) يَدِهِ أَثَرُ غَمْرٍ (¬٦) فَأَصَابَتهُ بَلِيَّةٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ".
---------------
(¬١) المضاجع: جمع مضجع، وهو: ما يضطجع عليه ويفترشه إذا نام. (انظر: مجمع البحار، مادة: ضجع).
(¬٢) بعده في (ف)، (س): "أبي"، وهو خطأ، والتصويب من "شعب الإيمان" للبيهقي (٤٧١٢) من طريق المصنف، به. وينظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٥٠١).
(¬٣) هذا خلاف المعروف والوارد في كتب التواريخ والتراجم؛ فإن سعيدًا خطبها لكن لم يتزوجها، والقصة مشهورة، وقد رواها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ٤١٥) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: "خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت علي، بعد عمر - رضي الله عنه -، وبعث إليها بمائة ألف، فدخل عليها الحسين فشاورته، فقال: لا تَزَوَّجِيه، فأرسلت إلى الحسن، فقال: أنا أُزوجه، فاتّعدوا لذلك، وحضر الحسن، وأتاهم سعيد ومن معه، فقال سعيد: أين أبو عبد الله - يعني الحسين -؟ قال له الحسن: أكفيك دونه، قال: فلعل أبا عبد الله كره هذا يا أبا محمد - يعني الحسن -؟ قال: قد كان، وأكفيك، قال: إذًا لا أدخل في شيء يكرهه، ورجع ولم يعرض في المال، ولم يأخذ منه شيئًا". وينظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٢١/ ١٣٠)، "تاريخ الإسلام" للذهبي (٢/ ٤٩٧)، "البداية والنهاية" لابن كثير (١١/ ٣٢٢).
(¬٤) تعار: هبّ من نومه واستيقظ. (انظر: النهاية، مادة: تعر).
* [ف/ ١١٦ أ].
(¬٥) ليس في (ف)، واستدركناه من (س).
(¬٦) الغَمَر: الدسم من اللحم. (انظر: النهاية، مادة: غمر).