كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
رَفَعَه، قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ (¬١) اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ لِلَّهِ دَوَابَّ * يَبُثُّهَا (¬٢) فِي الْأَرْضِ، تَفْعَلُ مَا تُؤْمَرُ بِهِ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ نُهَاقَ حِمَارِ، أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ".
° [٢٠٩٣٣] أخبرنا عَبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (¬٣) قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْ تُجَافَ الْأَبْوَاب، وَتُطْفَى الْمَصَابِيح، وَتُخَمَّرَ الآنِيَة، وَتُوكَى الْأَوْعَيَةُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءَ (¬٤)، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ (¬٥) تَأْتي الْمِصْبَاحَ فَتَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتُحْرِقُ عَلَي أَهْلِ الْبَيْتِ.
• [٢٠٩٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمُرَّ عَلَيْنَا عِنْدَ نِصفِ النَّهَارِ أَوْ قُبَيْلَه، فَيَقُولُ: قُومُوا فَقِيلُوا، فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لِلشَّيْطَانِ.
• [٢٠٩٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسِيرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرْبَعَ لَيَالٍ، وَرَاحِلَتُهُ (¬٦) فِي عَقَبَةِ هَرْشَى (¬٧)، فَلَمَّا كَبِرَ سَارَ سِتًّا.
---------------
(¬١) هدأة: أي طائفة من الليل والهدأة السكون عن الحركات. (انظر: النهاية، مادة: هدأ).
* [ف/١١٧ ب].
(¬٢) في (ف): "بثها"، والمثبت من (س).
(¬٣) تصحف في (س) إلي: "عبيد الله"، والمثبت من (ف).
(¬٤) الوكاء: الخيط الذي تُشدّ به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية، مادة: وكا).
(¬٥) الفويسقة: تصغير فاسقة، وهي الفأرة، سميت بذلك لخروجها من جحرها وإفسادها على الناس. (انظر: النهاية، مادة فسق).
* [س/٢٩٢].
(¬٦) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل).
(¬٧) هرشى: جبل من جبال تهامة علي طريق الشام والمدينة قرب الجحفة. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٧٥).
الصفحة 122