كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

° [٢٠٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ".
• [٢٠٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو (¬١) بْنُ صلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ (¬٢) عَلَي فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجْتَنِئًا عَلَي عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَة، فَقَالَ: عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ: لَمْ تُصَدِّقُونِي، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ (¬٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فَنَقْتُلُكَ عَلَيْهِ، وَلكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ، إِذَنْ صَدَّقْتُمُونِي (¬٤)؟ قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ وَمَعَهَا مُضرُ مَضَّرَهَا اللَّهُ فِي النَّارِ، وَأَسَدُ عَمَّانَ، سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللَّهِ شَرًّا، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ، فَلَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ، قَالَ عَمْرٌو: أَذْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا، فَقَالَ: أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسِ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ (¬٥) الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ.
---------------
° [٢٠٩٤٨] [لاتحاف: حب حم ١٩٨٥٧] [شيبة: ٢٣٠٩٩].
(¬١) تصحف في (ف)، (س) إلى: "عمر"، والتصويب من مصادر ترجمته. ينظر: "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٧٦).
(¬٢) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة: حبا).
(¬٣) بعده في (ف): "قالوا: نعم"، وضبب عليه.
* [ف/١٩ أ].
(¬٤) قوله: "أن أمكم تغزوكم إذن صدقتموني" وقع في (س): "بعدوكم إذا ضل" وبعده بياض بمقدار ثلاث كلمات، والمثبت من (ت).
(¬٥) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).

الصفحة 128