كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلَا كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ آتٍ *، أَلَا إِنَّ الشَّقِي مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعَظَ بِغَيْرِهِ، أَلَا وإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا (¬١) رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا وإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ، أَلَا وإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُور (¬٢)، وإن الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ (¬٣)، وإن الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وإنهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِن الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدَّيقًا" ثُمَّ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعِضَةُ؟ النَّمِيمَةُ، وَنَقْلُ الْأَحَادِيثِ".
° [٢١١٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ *، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللَهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
° [٢١١٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَرَارِيّ (¬٤) الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ".
• [٢١١٤٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ خَدَمٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: مَا تَعْجَبُونَ أكرَمَهُمُ اللَّهُ، وَأَكْرَمَ بِهِمْ.
---------------
* [س/٣٠٩].
(¬١) الروايا: جمع: رَوِيَّة، وهي: ما يُرَوِّي الإنسان في نفسه من القول والفعل، وقيل: جمع راوية للرجل الكثير الرواية، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: روى).
(¬٢) الفجور: الميل والانحراف عن الصدق وأعمال الخير. (انظر: النهاية، مادة: فجر).
(¬٣) البِرّ: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (١/ ٣٣٧).
° [٢١١٤٤] [الإتحاف: عه حب حم ١٩٥٦٤].
* [ف/١٣٣ أ].
(¬٤) الذراري: جمع ذرية، وهي: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).
الصفحة 184