كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
يَعْلَمَ الرَّجُلُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيصِيبَهُ، فَذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ.
• [٢١١٥١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا رُمِيَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ جَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ صَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: ٣٨].
• [٢١١٥٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ.
• [٢١١٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الآجَالُ، وَالْأَرْزَاقُ، وَالْبَلَاءُ، وَالْمَصَائِبُ، وَالْحَسَنَاتُ بِقَدَرٍ مِنَ اللَّهِ، وَالسَّيِّئَاتُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَمِنَ الشَّيْطَانِ.
° [٢١١٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَو يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ (¬١) الْبَهِيمَةُ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (¬٢) "، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فِطْرَتَ اللَّهِ (¬٣) الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا} [الروم: ٣٠].
قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: كَيْفَ تُحَدِّثُ بِهَذَا وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا.
---------------
° [٢١١٥٤] [الإتحاف: عه حب حم ١٨٦٤٢].
(¬١) النتاج: الولادة. (انظر: النهاية، مادة: نتج).
(¬٢) الجدعاء: مقطوعة الأنف أو الأذن أو الشفة وهي بالأنف أخص. (انظر: النهاية، مادة: جدع).
(¬٣) فطرة الله: أي: خلقة الله التي خلق الناس عليها، وهي أن فطرهم جميعا على أن يعلموا أن لهم خالقا ومدبرا. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٣٤١).
الصفحة 186