كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ فِي الْمَنَامِ وَالْيَقَظَةِ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ (¬١)، وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نُمْدِدْكَ بِخَمْسَةٍ أَمْثَالِهِمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ (¬٢)، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ غَنِيٌّ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ، وَأَهْلُ النُّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ (¬٣)، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَرَجُلٌ إِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَرَجُلٌ لَا يَخْفَى (¬٤) لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا ذَهَبَ (¬٥) بِهِ، وَالشِّنْظِيرُ (¬٦) الْفَاحِشُ"، قَالَ: وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ.
• [٢١١٥٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِن اللَّهَ لَمْ يَكِلِ النَّاسَ إِلَى الْقَدَرِ وإلَيْهِ يَعُودُونَ.
° [٢١١٥٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةَ، فَأَفْضى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَقَالَ لَهُمُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - *: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ؟ ثُمَّ قَامَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا فَقَالَ: "إِنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ (¬٧) لِسَانُهُ".
---------------
(¬١) نغزك: نعينك. (انظر: مجمع البحار، مادة: غزا).
(¬٢) المقسط: العادل. (انظر: النهاية، مادة: قسط).
(¬٣) لا زبر له: لا عقل له يزبره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي. (انظر: النهاية، مادة: زبر).
(¬٤) يخفى: يظهر، يقال: اختفيت الشيء إذا أظهرته، وأخفيته إذا سترته. (انظر: النهاية، مادة: خفا).
(¬٥) تصحف في (ف)، (س) إلى: "ذهبت"، والتصويب من المصدرين السابقين.
(¬٦) الشنظير: السيئ الخلق. (انظر: النهاية، مادة: شنظر).
* [س/٣١٠].
(¬٧) تصحف في (ف)، (س) إلى: "عنا"، والتصويب من "الإبانة" لابن بطة (٢/ ٧٠) من طريق المصنف، به.

الصفحة 188