كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
• [٢١١٦٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: كُنْتُ عَنْدَ ابْنِ طَاوُسٍ وَعِنْدَهُ ابْنٌ لَهُ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صَالِحٌ، يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ فَتَكَلَّمَ بِشَيءٍ مِنْهُ (¬١)، فَأَدْخَلَ ابْنُ طَاوُسٍ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ لابْنِهِ: أَدْخِلْ أَصَابِعَكَ فِي أُذُنَيْكَ وَاشْدُدْ، فَلَا تَسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ الْقَلْبَ ضَعِيفٌ.
° [٢١١٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكمْ عَنِ النَّارِ إِلَّا قَدْ بَيَّنْتُهُ لكُمْ، وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ (¬٢) نَفَثَ فِي رُوعِي (¬٣)، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهَا لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَقْصَى رِزْقِهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَيَا أَيهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ (¬٤)، وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ رِزْقِهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ".
• [٢١١٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: مَا قَدَّرَ اللَّهُ فَقَدْ قَدَّرَهُ.
• [٢١١٦٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ هَوَانَا عَلَى هَوَاكُمْ (¬٥)، فَقَالَ: إِنَّ الْهَوَى كُلَّهُ ضَلَالَةٌ.
• [٢١١٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ عصِمَ (¬٦) مِنَ الهَوَى، وَالغَضَبِ، وَالطَّمَعِ.
---------------
(¬١) رسمه في (ف)، (س): "قنبه"، والتصويب من "الإبانة" لابن بطة (١٧٧٨) من طريق الدبري، به.
(¬٢) روح القدس: جبريل - عَلَيْهِ السَّلَام -. (انظر: النهاية، مادة: قدس).
(¬٣) الروع: النفْس. (انظر: النهاية، مادة: روع).
(¬٤) الإجمال في الطلب: الإحسان فيه بإتيانه من وجهه. (انظر: المشارق) (١/ ١٥٢).
(¬٥) تصحف في (ف)، (س) إلى: "سواك"، والتصويب من "الشريعة" للآجري (١/ ٤٤٤)، "الإبانة" لابن بطة (١/ ٣٥٥) من طريق معمر، به.
(¬٦) العصمة: المنعة والحماية. (انظر: النهاية، مادة: عصم).
الصفحة 191