كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا وَإِنْ حُرِّقْتَ أَوْ نُصِّفْتَ"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِرَّ وَالِدَيْكَ، وَلَا تَرْفَعْ عِنْدَهُمَا صَوْتَكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ"، قَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَدِّبْ أَهْلَكَ، وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ طَوْلِكَ (¬١)، وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاكَ، أَخِفْهُمْ في ذَاتِ اللهِ".
قَالَ مَعْمَرٌ: يَعْنِي بِالْعَصَا اللِّسَانَ بِقَوْلِ بَعْضهِمْ.
° [٢١١٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَلِّقُوا الشَوْطَ حَيْثُ يَرَاهَا أَهْلُ الْبَيْتِ" (¬٢).
° [٢١١٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَمّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَبَايَعُوهُ وَأَسْلَمُوا، قَالَ: "مَا فَعَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْكُمْ تُدْعَى كَذَا وَكَذَا"؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهَا فِي أَهْلِهَا، قَالَ: "فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهَا"، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِبِرِّهَا وَالِدَتَهَا"، قَالَ: "كَانَتْ لَهَا أُمّ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَجَاءَهُمُ النَّذِيرُ أَن الْعَدُوَّ يُرِيدُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ، فَارْتَحَلُوا لِيَلْحَقُوا (¬٣) بِعَظِيمِ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا تَحْتَمِلُ عَلَيْهِ، فَعَمَدَتْ إِلَى أُمِّهَا، فَجَعَلَتْ تَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِهَا، فَإِذَا أَعْيَتْ وَضَعَتْهَا، ثُمَّ ألْزَقَتْ بَطْنَهَا بِبَطْنِ أُمَّهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْهَا تَحْتَ رِجْلَيْ أُمِّهَا مِنَ الرَّمْضَاءِ (¬٤) حَتَّى نَجَتْ".
---------------
(¬١) الطول: الفضل والغنى واليسر. (انظر: النهاية، مادة: طول).
(¬٢) قوله: "أهل البيت" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من "المعجم الكبير" للطبراني (١٠/ ٢٨٤) من طريق المصنف، به، وينظر: (١٩٢٠٥).
(¬٣) تصحف في (ف) إلى: "لتلحقوا"، والتصويب من (س)، وينظر: "شعب الإيمان" للبيهقي (١٠/ ٣١١) من طريق المصنف، به.
(¬٤) الرمضاء: الرمل شديد الحر والإحراق. (انظر: النهاية، مادة: رمض).
الصفحة 197