كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
١٤٩ - بَابُ الاِسْتِخَارَةِ (¬١)
• [٢١٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي الاِسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ (¬٢)، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْرًا * لِي فِي دُنْيَايَ، وَخَيْرًا لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْرًا لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي، فَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْرًا لِي، فَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ (¬٣)، وَرَضِّنِي (¬٤) بِهِ يَا رَحْمَانُ *.
• [٢١٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَرِحَ صَاحِبَا مُوسَى - عليه السلام - (¬٥) بِالْغُلَامِ حِينَ وُلِدَ لَهُمَا، وَجَزِعَا عَلَيْهِ حِينَ مَاتَ، وَلَوْ عَاشَ كَانَ فِيهِ هَلَكَتُهُمَا (¬٦)، فَرَضِيَ امْرُؤٌ بِقَضَاءَ اللَّهِ، فَإِنَّ خِيرَةَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خِيرَتِهِ (¬٧) فِيمَا يُحِبُّ.
° [٢١٢٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذِ الْأَمْرَ بِالتَّدْبِيرِ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرًا فَأَمْضِ، وَإِنْ خِفْتَ غَيًّا (¬٨) فَأَمْسِكْ".
---------------
(¬١) الاستخارة: الطلب من الله أن يختار له مما فيه الخير، بدعاء مخصوص يدعو به بعد صلاة ركعتين. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٣٩).
• [٢١٢٧٩] [شيبة: ٣٠٠١٥].
(¬٢) أستقدرك بقدرتك: أطلب منك أن تجعل لي عليه قدرة. (انظر: النهاية، مادة: قدر).
* [ف/ ١٤١ ب].
(¬٣) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).
(¬٤) في (ف): "في رضني"، والمثبت من (س).
* [س/ ٣١٩].
(¬٥) قوله: "صاحبا موسى - عليه السلام -" غير واضح في (ف)، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (١٢/ ٤٣٦) من طريق عبد الرزاق، به.
(¬٦) في (ف): "هلكتها"، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.
(¬٧) مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، والمصدر السابق.
(¬٨) كأنه في (ف): "عيا"، وفي (س): "عناءً"، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (٦/ ٣٥٩)، =
الصفحة 220