كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
أَعْطَى الْإِسْلَامَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْاِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ * فِي بَيْتِهِ".
° [٢١٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَروِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَرْبَى الرِّبَا (¬١) شَتْمُ الأَعْرَاضِ (¬٢)، وَأَشَدُّ (¬٣) الشَّتْمِ الْهِجَاءُ، وَالرَّاوِيَةُ أَحَدُ الشَّاتِمِينَ".
• [٢١٣٢٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.
• [٢١٣٢٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَجْهَلُ، وإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلُمَ، وإِنْ ظُلِمَ غَفَرَ، وإِنْ حُرِمَ صَبَرَ.
• [٢١٣٢٥] قال: وَقَالَ الْحَسَنُ الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَهُ بِمَا فِيهِ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ (¬٤).
° [٢١٣٢٦] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جالِسٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ لِيَنْتَصِرَ (¬٥) مِنْهُ، قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: شَتَمَنِي، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَرُدَّ عَلَيْهِ قُمْتَ، قَالَ: "إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ مَعَكَ، فَلَمَّا ذَهَبْتَ لِتَرُدَّ عَلَيْهِ قَامَ فَقُمْتُ".
---------------
* [ف/١٤٣ ب].
(¬١) أربى الربا: أكثر أنواعها وبالًا، وأزيد آثام أفرادها مآلًا. (انظر: المرقاة) (٨/ ٧٧٦).
(¬٢) الأعراض: جمع العِرض، وهو: موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه، أو في سلفه، أو من يلزمه أمره. (انظر: النهاية، مادة: عرض).
(¬٣) في (س): "أشتم"، والمثبت من (ف).
(¬٤) بهت الرجل الرجل: كذب وافترى عليه. (انظر: النهاية، مادة: بهت).
(¬٥) قوله: "لينتصر"، في (س): "ليقتص"، والمثبت من (ف).
الصفحة 229