كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلكنْ أَخْبِرُونِي، فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا (¬١) خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ أَسْرَى لَيْلَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ هُوَ وَأَصحَابُهُ (¬٢)، فَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَقَامَ هُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ - عز وجل - لِلْمَلَائِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبْدِي (¬٣) عَلَى هَذَا *، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلكِنْ أَخْبِرُونِي، قَالَ: فَيقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئا فَرَجَاهُ (¬٤)، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا.
° [٢١٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَيَضْحَكُ مِنْكُمْ آزِلِينَ (¬٥) - يَقُولُ: يَائِسِينَ - بِقُرْبِ الْغَيْثِ مِنْكُم"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ: إِنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ؟ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "نَعَمْ"، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا عَدِمْنَا الْخَيْرَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ.

١٦٢ - بَابُ مَنْ لَا يُعِبُّهُ اللهُ
• [٢١٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُحِبُّهُمُ اللهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَغَنِيٌّ ظَلُومٌ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ.
• [٢١٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ يَسْتَاءُ بِهِمُ اللَّهُ: شَيْخٌ زَانٍ، وَفَقِيرٌ مُخْتَالٌ، وَذُو سُلْطَانٍ كَذَّابٌ، أَوْ غَنِيٌّ ظَلُومٌ. شَكَّ مَعْمَرٌ.
---------------
(¬١) قوله: "أمنته مما" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).
(¬٢) قوله: "هو وأصحابه" مكانه بياض في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.
(¬٣) قوله: "ما حمل عبدي" ليس في (س)، والمثبت من (ف).
* [ف/١٤٥ ب].
(¬٤) قوله: "ورجيته شيئا فرجاه" ليس في (ف)، (س)، واستدركناه من المصدر السابق.
(¬٥) الآزلون: من الأزل، وهو: الشدة والضيق، أي: صاروا في ضيق وجدب. (انظر: النهاية، مادة: أزل).

الصفحة 237