كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
هُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مُصحَّحٌ أَوْ قَالَ: ظَاهِرُ الصِّحَّةِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ شَكَيْتَ قَطُّ"؟ قَالَ: لَا (¬١)، قَالَ: "هَلْ (¬٢) ضُرِبَ عَلَيْكَ هَذَانِ قَط"؟ وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ (¬٣)، قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ * فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".
• [٢١٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِن الْحُمَّى مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَأَمِيتُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ.
° [٢١٣٨٧] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - عليه السلام - أَمَرَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ خَيبَرَ أَنْ يَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالسَّحَرِ فَلَمْ يَضرُّهُمْ، وَقَدْ كَانُوا وَجَدُوا مِنْهَا شَيْئًا.
• [٢١٣٨٨] أخبرنا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اشْتَكَى، فَكَأَنَّهُ جَزْعِ مِنْهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: جَاءَ الْأَمْرُ إِنَّهُ أَحْرَى (¬٤) وَأَقْرَبُ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ.
١٦٨ - بَابٌ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ
° [٢١٣٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا"؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
• [٢١٣٩٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ثَلَاث أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ
---------------
(¬١) قوله: "قال: لا" غير واضح في (ف)، والمثبت من (س).
(¬٢) غير واضح في (ف)، وفي (س): "بل"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت استظهارا.
(¬٣) الصدغان: مثنى: الصدغ، وهو ما بين العين إلى شحمة الأذن. (انظر: النهاية، مادة: صدغ).
* [ف/١٤٨ أ].
(¬٤) أحرى: أولى وأجدر. (انظر: جامع الأصول) (١١/ ٤٣٩).
° [٢١٣٨٩] [الإتحاف: عه حب حم ١٧٩٠] [شيبة: ٣٨٧١٦].
الصفحة 247