كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

فَوَجَدْتُهَا عِنْدَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} حَتَّى: {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: ٢٣]، قَالَ: فَكَانَ خُزَيْمَةُ يُدْعَى ذُو الشَّهَادَتَيْنِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، قَالَ: وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
° [٢١٤٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ قَتَادَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قَدْ قَضَيْتُكَ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: بَيِّنَتَكَ، قَالَ: فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصارِيُّ فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ (¬١) قَضاكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا يُدْرِيكَ؟ " قَالَ: إِنِّي أُصدِّقُكَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.
° [٢١٤٩١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ * قَتَادَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ غُلَام لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ حَاطِبًا صَكَّ (¬٢) وَجْهِي، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ سَيَدْخُلُ بِهَا النَّارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "كَذَبْتَ، كَلَّا إِنهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ (¬٣) ".
• [٢١٤٩٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيوبَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَنَا ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ بِالْأَبَوَيْنِ.
° [٢١٤٩٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِسَعْدٍ يَوْمَ أُحُدٍ: "فِدَاكَ أَبِي"، ثُمَّ قَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي".
---------------
(¬١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
* [ف / ١٥٦ أ].
(¬٢) الصك: الضرب. (انظر: النهاية، مادة: صكك).
(¬٣) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).

الصفحة 275