كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
وَالتَّعَمُّقَ (¬١)، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ (¬٢)، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتْلُونَ الْكِتَابَ يَنْبِذُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ.
° [٢١٥٤٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَيقُولُ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَنَا قَالَ: "إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنَ الْآفَاقِ يَتَفَقَّهُونَ؟ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا".
• [٢١٥٤١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَنْ يُقَالَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: قَدْ عَلِمْتَ، فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا * عَلِمْتَ؟
• [٢١٥٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: حَظٌّ مِنْ عَلْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَظِّ مِنْ عِبَادَةٍ، وَلأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ، قَالَ: وَنَظَرْتُ فِي الْخَيْرِ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْمُعَافَاةِ وَالشُّكْرِ.
• [٢١٥٤٣] قال: وَقَالَ (¬٣) قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَذَاكُرُ (¬٤) الْعِلْمِ بَعْضَ لَيْلَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْيَائِهَا.
• [٢١٥٤٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ أَصْبَرُ - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ؟ قَالَ: صَبْرٌ لَا يَتْبَعُهُ أَذًى، قَالَ: قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: مَنِ ازْدَادَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الْغَنِيُّ،
---------------
(¬١) التعمق: المبالغة في الأمر والتشدد فيه. (انظر: النهاية، مادة: عمق).
(¬٢) العتيق: القديم الأول. (انظر: النهاية، مادة: عتق).
• [٢١٥٤١] [شيبة: ٣٥٧٤١، ٣٧١٩١].
* [ف/ ١٥٩ ب].
(¬٣) مكانه في (ف) علامة تخريج، ولا شيء في الحاشية، والمثبت من (س)، ويوافقه ما في "المدخل إلى السنن الكبرى" للبيهقي (ص ٣٠٤)، من طريق عبد الرزاق، به.
(¬٤) في (س): "من تذكر"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في المصدر السابق.
الصفحة 288