كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَهُنَّ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ".
° [٢١٥٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَكَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ أَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ عَلِيًّا يُجِيبُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَهْجُونَكَ، وَهُمْ يَعْنُونَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَابْنَ الزِّبَعْرَى، وَالْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ هُنَالِكَ، وَلَكِن الْقَوْمَ إِذَا نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ، فَبِأَلْسِنَتِهِمْ أَحَقُّ أَنْ يَنْصُرُوهُ"، فَقَالَ حَسَّانُ: مَا كُنْتُ أَنْتَظِرُ مِنْكَ إِلَّا هَذَا، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَقُولًا مَا بَيْنَ بُصْرَى (¬١) إِلَى صَنْعَاءَ، ثُمَّ قَالَ:
لِسَانِي صَارِمٌ لَا عَيْبَ فِيهِ ... وَبَحْرِي مَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ
° [٢١٥٧٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا (¬٢)، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، فَإِذَا سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ فَاحْثُوا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ".
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَقَتَادَةَ يُنْشِدَانِ الشِّعْرَ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَفْعَلُ.
• [٢١٥٧٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ رُبَّمَا يَتَمَثَّلُ (¬٣) بِالْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ مِمَّا كَانَ فِي وَقَائِعِ * الْحَرَبِ.
---------------
(¬١) بصرى: مدينة في منتصف المسافة بين عمان ودمشق، وهي اليوم آثار قرب مدينة "دَرعة"، وهما داخل حدود سورية. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٤٣).
(¬٢) القيح: الْمِدَّة. (انظر: النهاية، مادة: قيح).
(¬٣) في (ف): "يمثل"، وفي (س): "تمثل"، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني (٩/ ١٩٠، ح: ٨٨٤٨)، عن إسحاق، عن عبد الرزاق، به.
* [ف/١٦٢ أ].
الصفحة 297