كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

سَنَةٍ، وإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ"، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْحَرِمَ (¬١) ذَلِكَ الْقَرْنُ.

٢٠٧ - بَابُ النُّبُوَّةِ
° [٢١٦١٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَظَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَضوءًا فَلَمْ يَجِدْه، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَاهُنَا مَاءٌ"؟ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاء، ثُمَّ قَالَ: "تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ"، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالْقَوْمُ يَتَوَضئُونَ، حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ (¬٢) آخِرِهِمْ، قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ كَمْ تُرَاهُمْ كَانُوا؟ قَالَ: نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ رَجُلًا.
° [٢١٦١١] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ (¬٣) بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ... مِثْلَهُ.
° [٢١٦١٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَوْفٍ (¬٤)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصحَابُهُ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ أَوْ غَيْرَهُمَا، فَقَالَ: "إِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ امْرَأَةً فِي مَكَانِ (¬٥) كَذَا وَكَذَا مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ (¬٦)، فَأْتِيَانِي
---------------
(¬١) ينخرم: يذهب وينقضي. (انظر: النهاية، مادة: خرم).
° [٢١٦١٠] [الإتحاف: حم ٧٦١، خز عه حب قط حم ١٦١٤].
(¬٢) ليس في (س)، وضبب عليه في (ف)، وصحح على ما بعده، وقد رواه ابن منده في "التوحيد" (٢/ ٣٧)، وإسماعيل الأصبهاني في "دلائل النبوة" (ص ٢١١) كلاهما من طريق المصنف به، كالمثبت.
(¬٣) في (ف)، (س): "هشيم"، ولعل الصواب ما أثبتناه، فليس في الرواة من اسمه هشيم بن صبيح، ومسلم بن صبيح أبو الضحى، روى عنه الأعمش. ينظر: "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٥٢٠) وما بعدها.
(¬٤) قوله: "عن عوف" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(¬٥) في (س): "صك"، والمثبت من (ف).
(¬٦) المزادتان: مثنى مزادة: وهي ما يحمل فيه الماء، كالقربة. (انظر: النهاية، مادة: مزد).

الصفحة 306