كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

٢٢٦ - بَابُ الْكَرَم وَالْحَسَبِ (¬١)
° [٢١٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالُوا: يَا (¬٢) رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا أَكرَمُ؟ قَالَ: "أَتْقَاكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: "يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ"، قَالُوا: إِنَّمَا نَعْنِي فِيمَا بَيْنَنَا، قَالَ: "النَّاسُ مَعَادِنُ (¬٣)، خِيَارُكُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا".
° [٢١٧١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى النَّاسِ، أَوْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لُكَعُ (¬٤) بنُ لُكَعَ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ"، قَالَ مَعْمَرٌ: فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: مَا كَرِيمَيْنِ؟ قَالَ: شَرِيفَيْنِ مُوسِرَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: كَذَبَ (¬٥)، كَرِيمَيْنِ تَقِيَّيْنِ صَالِحَيْنِ.

٢٢٧ - بَابُ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ
• [٢١٧١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ، قِيلَ: وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَبْوَابُ الْأُمَرَاءِ يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الْأَمِيرِ، فَيصَدِّقُهُ بِالْكَذِبِ، وَ (¬٦) يَقُولُ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ.
• [٢١٧٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ عَلَى
---------------
(¬١) الحسب: الشرف بالآباء وما يعده الناس من مفاخرهم. (انظر: النهاية، مادة: حسب).
(¬٢) قوله: "قالوا يا" وقع في (س): "قال"، وهو خطأ، والمثبت من (ف).
(¬٣) المعادن: جمع المعدن، وهو الأصل الذي ينسب إليه الناس. (انظر: النهاية، مادة: عدن).
(¬٤) اللكاع، واللكع: لفظ يُستعمل في الحمق والذم، ويطلق على الصغير، ولو أطلق على الكبير أريد به صغير العلم والعقل. (انظر: النهاية، مادة: لكع).
(¬٥) في (س): "كذلك"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف).
(¬٦) الواو ليست في (س)، وأثبتناها من (ف)، وهو الموافق لما في "شعب الإيمان" للبيهقي (٨٩٦٥)، "التمهيد" (١٣/ ٥٧) لابن عبد البر كلاهما من طريق المصنف، به.

الصفحة 339