كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

فَأَصَابَ الْحُكْمَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ * أَجْرٌ وَاحِدٌ"، قَالَ: فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ حَدِيثُ عُمَرَ.
• [٢١٧٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضٍ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَهُوَ (¬١) فِي النَّارِ (¬٢)، وَقَاضٍ رَأَى الْحَقَّ فَقَضَى بِغَيْرِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ.
• [٢١٧٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى إِيَّاكَ وَالضَّجْرَةَ، وَالْغَضَبَ، وَالْقَلَقَ، وَالتَّأَذِّي بِالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ (¬٣)، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَلَّا يَقْضِيَ إِلَّا (¬٤) أَمِيرٌ، فَإِنَّهُ أَهْيَبُ لِلظَّالِمِ، وَلِشَاهِدِ الزُّورِ، وإِذَا جَلَسَ عِنْدَكَ الْخَصْمَانِ، فَرَأَيْتَ أَحَدَهُمَا يَتَعَمَّدُ الظُّلْمَ، فَأَوْجِعْ رَأْسَهُ.
• [٢١٧٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (¬٥)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضونَ (¬٦) حَتَّى تَكُونُوا جَمَاعَةً (¬٧)، فَإِنِّي أَخْشَى الاِخْتِلَافَ.
• [٢١٧٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ عُمَرُ (¬٨)
---------------
* [ف/ ١٧٦ أ].
(¬١) ليس في (س) في المواضع الثلاثة، والمثبت من (ف).
(¬٢) قد جاء هذا الأثر من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن علي في "الجعديات" (٨٩٨)، وفي آخره: "قال قتادة: فقلت لأبي العالية: ما ذنب هذا الذي اجتهد فأخطأ؟ قال: ذنبه ألا يكون قاضيا إذا لم يعلم".
(¬٣) في (س): "الخصومات"، والمثبت من (ف).
(¬٤) قوله: "يقضي إلا" وقع في (س): "تقضي إلى"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من (ف). ينظر: "شرح السنة" للبغوي (١٠/ ٩٤).
(¬٥) قوله: "عن معمر" سقط من (س)، وأنبتناه من (ف).
(¬٦) المراد: اقضوا كما كنتم تقضون في أم الولد من عدم جواز بيعها؛ فقد كان علي - رضي الله عنه - يخالف جمهور الصحابة في ذلك ويرى جواز بيعها، ولكنه لم يحمل الناس على رأيه، وينظر: "الأوسط" لابن المنذر (١١/ ٦٠٦)، و"شرح السنة" للبغوي (٩/ ٣٧٠)، "نيل الأوطار" (٦/ ١١٧).
(¬٧) أي: حتى يجتمع الناس على رأي واحد في هذه المسألة. أو: حتى يجتمعوا على إمام واحد، وينظر المصادر السابقة.
(¬٨) ليس في (ف)، (س) والحديث تقدم برقم (١٦٢٤٣) على ما أثبتنا.

الصفحة 350