كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

لاِبْنِ مَسْعُودٍ: أَمَا بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقْضِي وَلَسْتَ بِأَمِيرٍ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَوَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا.

٢٣٢ - بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ (¬١)
° [٢١٧٥٥] قال: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي".
° [٢١٧٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَتْرُكُونَ بَعْضَ مَا أُمِرُوا بِهِ، فَمَنْ نَاوَأَهُمْ (¬٢) نَجَا، وَمَنْ كَرِهَ سلِمَ، أَوْ كَادَ يَسْلَم، وَمَنْ خَالَطَهُمْ فِي ذَلِكَ هَلَكَ، أَوْ كَادَ يَهلِكُ".
° [٢١٧٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سَتَكُونُ (¬٣) عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ بَعْدِي فَيَعْمَلُونَ أَعْمَالًا تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ (¬٤)، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِي وَشَايَعَ"، قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، مَا صَلَّوْا".
• [٢١٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْرًا فَمَاتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ (¬٥).
---------------
(¬١) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
° [٢١٧٥٥] [الإتحاف: عه حم ٢٠٦٦٩] [شيبة: ٢٣١٩٦، ٣٣١٩٧].
(¬٢) النواء والمناوأة: المعاداة. (انظر: النهاية، مادة: نوأ).
(¬٣) في (س): "سيكون"، والمثبت من (ف).
(¬٤) تعرفون وتنكرون: هما صفتان للأمراء أو الأئمة، والراجع فيها محذوف، أي: تعرفون بعض أفعالهم وتنكرون بعضها، يريد: أن أفعالهم يكون بعضها حسنا وبعضها قبيحا. (انظر: المرقاة) (٧/ ٢٥٣).
• [٢١٧٥٨] [شيبة: ٣٨٣١٣].
(¬٥) ميتة الجاهلية: مثل موتة أهل الجاهلية على الضلال والفرقة. (انظر: النهاية، مادة: موت).

الصفحة 351