كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

السَّقِيمَ إِلَى الْبَرِيءَ لِيُبْرِئَه، فَإِنَّ اللَّهَ يُبْرِئُ السَّقِيمَ، وَقَدْ يُسْقِمُ السَّقِيمُ الْبَرِيءَ، قَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا الْخَيْرَ قَالَ: فَرَدَّهُمْ * وَهُمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَصحَابُهُ.
• [٢١٧٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِقْرَارٌ بِبَعْضِ (¬١) الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنَ الْقِيَامِ فِيه.
° [٢١٧٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا ذرٍّ وَهُوَ يُحَرِّكُ رَأْسَه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعْجَبُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنْ مِمَّا تَلْقَوْنَ مِنْ أُمَرَائِكُمْ بَعْدِي" قَالَ: أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ، قَالَ: "لَا، وَلَكِنِ اسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، فَانْقَدْ حَيْثُ مَا قَادَكَ، وَانْسَقْ حَيْثُ مَا سَاقَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْرَعَ أَرْضِ الْعَرَبِ خَرَابًا الْجَنَاحَانِ: مِصْرُ وَالْعِرَاقُ".
• [٢١٧٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَهُوَ يُمَرِّضُهُ: أَوْصِ، قَالَ: بِمَا أُوصي؟ مَا لِي مَالٌ فَأُوصِي مِنْه، وَلَا يَدٌ عِنْدَ سُلْطَانٍ فَأُوصِيهِ، وَلكنْ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَنْ تَسْمَعَ وَتُطِيعَ مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ.

٢٣٣ - بَابُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ
° [٢١٧٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ عَلَى سَرِيَّةٍ (¬٢)، فَأَمَرَ أَصحَابَه، فَأَوْقَدُوا نَارًا، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَثِبُوهَا (¬٣) فَجَعَلُوا يَثِبُونَهَا، فَجَاءَ شَيْخٌ لِيثِبَهَا فَوَقَعَ فِيهَا، فَاحْتَرَقَ مِنْهُ بَعْضُ مَا احْتَرَقَ، فَذُكِرَ شَأْنُهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ أَمِيرًا،
---------------
* [ف/١٧٧ ب].
(¬١) في (س): "بعض"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في "جزء الحسن بن شاذان" (٤٢)، "حلية الأولياء" (٤/ ١٤) كلاهما من طريق المصنف، به.
(¬٢) السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).
(¬٣) في (س): "يثبونها"، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ف).

الصفحة 356