كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
وَكَانَتْ لَهُ طَاعَةٌ، قَالَ: "أَيُّمَا أَمِيرٍ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُم، فَأَمَرَكم بِغَيرِ طَاعَةِ اللهِ فَلَا تُطِيعُوه، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ".
° [٢١٧٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَيُّوبُ (¬١)، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زِيَادَا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَدِدْتُ أَنِّي أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، قَالَ: فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أَمَا عَلِمْتَ، أَوْ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ أَن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ"؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ الذِي أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَكَ.
• [٢١٧٧٧] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَطَبَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ لَوْ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي، فَتَظُنُّونَ أَنِّي أُعْمِلُ فِيكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِذَنْ لَا أَقُومُ لَهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - * كَانَ يُعْصمُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرينِي (¬٢)، فإِذَا غَضبتُ فَاجْتَنِبُونِي، لَا أُوثِرُ فِي أَشْعَارِكُمْ، وَلَا أَبْشَارِكُمْ (¬٣) أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وإِنْ زُغْتُ فَقَوِّمُونِي، قَالَ الْحَسَنُ: خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خُطِبَ بِهَا بَعْدَهُ.
• [٢١٧٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ، وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَإِنْ ضَعُفْتُ فَقَوِّمُونِي، وإِنْ أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، الضَّعِيفُ
---------------
° [٢١٧٧٦] [الإتحاف: خز حم كم ٤٣٢٢، حم ١٥٠٤٨].
(¬١) وقع الإسناد في (ف)، (س): "معمر، عن أيوب، عن غير واحد منهم، عن"، والتصويب من "مسند أحمد" (٢٠٩٩٢) من طريق عبد الرزاق به.
* [س/ ٣٥٦].
* [ف/١٧٨ أ].
(¬٢) في (س): "ما يغير مني"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ف).
(¬٣) الأبشار: جمع بشرة، وهي: ظاهر الجلد. (انظر: النهاية، مادة: بشر).
الصفحة 357