كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

٢٣٦ - بَابُ مَنْ أَذَلَّ الْسُّلْطَانَ
• [٢١٧٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا مَشَى قَوْمٌ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوه، إِلَّا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا.
• [٢١٧٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَعَنَتْكُمْ (¬١) أُمَرَاؤُكُمْ عَلَانِيَةً، وَلَعَنْتُمُوهُمْ (¬٢) سِرًّا، فَهُنَا لِكَ تَهْلِكُونَ.
• [٢١٧٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ - ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الْأَئِمَّةِ يَا مِسْوَرُ؟ قَالَ (¬٣): قُلْتُ: ارْفُضْنَا مِنْ هَذَا، وَأَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَه، قَالَ: لَتُكَلِّمَنَّ بِذَاتِ نَفْسِكَ، قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا أَعِيبُهُ (¬٤) بِهِ إِلَّا أَخْبَرتُهُ بِهِ، قَالَ: لَا بَرَاءَ (¬٥) مِنَ الذُّنُوبِ، فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تُهْلِكَكَ (¬٦) إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ الْمَغْفِرَةَ مِنِّي؟ فَوَاللَّهِ لَمَا أَلِي مِنَ الْإِصلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ،
---------------
(¬١) في (س): "لقيتم"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).
(¬٢) في (س): "ولقيتموهم"، وهو تصحيف، والمثبت من (ف).
(¬٣) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(¬٤) في (س): "أغتمه"، والمثبت من (ف) هو الأليق بالسياق، والموافق لما في "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٥٩/ ١٦١)، من طريق المصنف، به، و"البداية والنهاية" لابن كثير (١١/ ٤٣٦)، معزوًّا للمصنف.
(¬٥) قوله: "لا براء"، وقع في (س): "لا بد"، والمثبت من (ف) هو الموافق لما في "البداية والنهاية"، ووقع في "تاريخ دمشق": "تبرأ".
(¬٦) في (س): "تهلك"، والمثبت من (ف) موافق لما في المصدرين السابقين.

الصفحة 366