كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

وَخُضِ (¬١) الْغَمَرَاتِ فِي الْحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: مَنْ قَطَعَ اللهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُكَ أَنْ تَأْمُرَ فَتُطَاعَ، أَوْ تُعْصَى فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ.
• [٢١٨٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: جَاءَ أَبُو ذَرٍ إِلَى عُثْمَانَ فَعَابَ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ فَجَاءَ عَلِيٌّ مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا، حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ (¬٢) عُثْمَانُ: مَا تَأْمُرُنَا فِي هَذَا الْكَذَّابِ (¬٣) عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ (¬٤) عَلِيٌّ: أنْزِلهُ مَنْزِلَةَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر: ٢٨]، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: اسْكُتْ، فِي فِيكَ التُّرَاب، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ فِي فِيكَ التُّرَاب، اسْتَأْمَرْتَنَا فَأَمَّرْنَاكَ.

٢٣٨ - بَابُ الْفِتَنِ
• [٢١٨٠٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَدُهَاةُ النَّاسِ خَمْسَةٌ، يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ (*): مُعَاوِيَة، وَعَمْرٌو، وَيُعَدُّ مِنَ الْأَنْصارِ: قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (¬٥)، وَيُعَدُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيّ، وَيُعَدُّ مِنْ ثَقِيفٍ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.
---------------
(¬١) كأنه في (س): "واضفي" كذا، وهو تصحيف، والمثبت من (ف)، وينظر: "تاريخ دمشق" (٢١/ ١٥٨).
(¬٢) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف).
(¬٣) في (ف)، (س): "الكتاب" وهو تصحيف، والمثبت أشبه.
(¬٤) بعده في (س): "له"، والمثبت من (ف).
(*) [ف/ ١٨١ ب].
(¬٥) في (ف)، (س): "سعيد"، وهو تصحيف، والتصويب من "المنتقى من كتاب الطبقات" لأبي عروبة الحراني (ص ٢٥)، من طريق عبد الرزاق، به، "إكمال تهذيب الكمال" (٧/ ٢٥٥)، معزوًّا لجامع معمر، "الإصابة في تمييز الصحابة" (٤/ ١٩)، معزوًّا لعبد الرزاق.

الصفحة 371