كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يَثْنِيكَ ذَلِكَ عَنْه، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ، وَيُلْقِي الْحَقَّ إِذَا سَمِعَه، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا.
° [٢١٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ (*) اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَتَقَارَبُ الزَّمَنُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ (¬١)، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ"، قَالُوا: أَيْمَ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ" (¬٢).
• [٢١٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَا: قَالَ عُمَرُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتَنِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ عُمَرُ: هَاتِ، إِنَّكَ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّدَقَةُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْم، قَالَ عُمَرُ: لَسْتُ هَذَا أَعْنِي، قَالَ: فَالَّتِي تَمُوجُ (¬٣) كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ، قَالَ: أَفَيُكْسَرُ ذَلِكَ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَا بَلْ يُكْسَر، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَنْ لَا يُغْلَقُ.
° [٢١٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِنِسَائِهِ: "أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ مَاءِ كَذَا وَكَذَا"؟ يَعْنِي الْحَوْءَبَ، فَلَمَّا خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ نَبَحَتْهَا الْكِلَاب، فَقَالَتْ: مَا اسْمُ هَذَا الْمَاءِ؟ فَأَخْبَرُوهَا، فَقَالَتْ: رُدُّونِي، فَأَبَى عَلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ.
• [٢١٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَزَالُ الْفِتْنَةُ مُوَادَمَةً (¬٤) مَا لَمْ تَبْدُ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ.
---------------
(*) [ف/ ١٨٥ أ].
(¬١) في (س): "الشيخ"، والمثبت من (ف).
(¬٢) في (س): "الهرج"، والمثبت من (ف).
(¬٣) الموج: الاختلاط والاضطراب. (انظر: اللسان، مادة: موج).
(¬٤) كذا رسمها في (ف) وفي (س): "مداومة" وقد أورد الأثر ابن الأثير في "النهاية" (مادة: مأم) قال: "ومنه حديث كعب "لا تزال الفتنة مؤامًّا بها ما لم تبدأ من الشام" مؤام هاهنا: مفاعل بالفتح، على المفعول؛ لأن معناه: مقاربا بها، والباء للتعدية. ويروى "مؤما" بغير مد".
الصفحة 383