كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

أَبِي، فَأَخَذْتُ إِنَاءً مِنْ عَنْدِهِ، فَسَقَيْتُهَا، فَنَبِهَ بِي (¬١) بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللهُ يَدَهُ؟! قَالَتْ: فَاسْتَيْقَظْتُ وَقَدْ شُلَّتْ يَدِي.

٢٤١ - بَابُ الْمَهْدِيِّ
° [٢١٨٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَيَأْتِي مَكَّةَ، فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ (¬٢) خُسِفَ بِهِمْ، فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ، وَأَبْدَالُ الشَّامِ فَيُبَايِعُونَه، فَيَسْتَخْرِجُ الْكُنُوزَ، وَيَقْسِمُ الْمَالَ، وَيُلْقِي الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ (¬٣) إِلَى الْأَرْضِ، يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ"، أَوْ قَالَ: "تِسْعَ سِنِينَ".
° [٢١٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي (¬٤) الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَلَاءٍ يُصِيبُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، حَتَّى لَا يَجِدَ الرَّجُلُ مَلْجَأً يَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ اللهُ (¬٥) إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي (¬٦) مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَعُ السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئًا إِلَّا صَبَّتْهُ
---------------
(¬١) قوله: "فنبه بي"، غير واضح في (ف)، ووقع في (س): "فقال لي"، والمثبت موافق لما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٨٦٧٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ١٥٢)، من طريق عبد الرزاق به.
(*) [ف/١٨٦ ب].
(¬٢) البيداء: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبًا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٦٧).
(¬٣) يلقي الإسلام بجرانه: ثبتَ واستقرّ. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جرن).
(¬٤) بعده في (س): "بكر" وهو خطأ، والمثبت من (ف).
(¬٥) من (س).
(¬٦) العترة: أخص الأقارب. وعترة النبي صلى الله عليه وسلم: بنو عبد المطلب. وقيل: أهل بيته الأقربون، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: عتر).

الصفحة 388