كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مُحْتَاجَةٌ، وَهِيَ كَانَتْ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: "فَهَلَّا قَبِلْتِيهِ مِنْهَا، وَأَعْطَيْتِهَا خَيْرًا مِنْهُ".
° [٢٠٧٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اشْتَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - * لَحْمًا، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ عِنْدَنَا شَيءٌ إِلَّا عَنَاقًا (¬١)، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُهْدِيَهَا لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَلِمَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَقْرَبَهَا إِلَى الْخَيْرَاتِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْأَذَى".
٦٩ - إِذَا أحَبَّ اللهُ عَبْدًا أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ
° [٢٠٧٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ بِجِنَازَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "أَثْنُوا عَلَيْهِ" فَقَالُوا: كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَه، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: "أَثْنُوا عَلَيْهِ" فَقَالُوا: بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللهِ، فَقَالَ: "وَجَبَتْ، أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الْأَرْضِ".
° [٢٠٧٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا، قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْه، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ (¬٢) أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ فَمِثْلُ ذَلِكَ".
---------------
* [ف/١٠٦ أ].
(¬١) في (ف): "أعناقًا" وهو خطأ، والمثبت من (س) هو الصواب.
العناق: الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق. (انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢/ ٢١١).
° [٢٠٧٣٠] [الإتحاف: حم ٧٤٤].
° [٢٠٧٣١] [الإتحاف: عه حب ط حم ١٨٣٠٥].
(¬٢) في (ف)، (س): "فيحبوه"، وهو وجه صحيح، على لغة (أكلوني البراغيث)، والمثبت من "مسند أحمد" (٧٧٤٠)، "مسند أبي يعلى" (٦٦٨٥) من طريق المصنف، به.
الصفحة 65