كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 10)

قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ينْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ (¬١) بِالْمُعَوِّذَاتِ (¬٢) قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَنْفُثُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَمْسَحُ بِهِمَا * وَجْهَه، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ جَعَلْتُ أَتْفُلُ (¬٣) عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ (¬٤) نَفْسِهِ.

٩١ - بَابُ مَجَالِسِ الطَّرِيقِ
° [٢٠٨٤٦] قرأنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ - وَرُبَّمَا قَالَ: الصُّعُدَاتِ (¬٥) "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا بُدَّ مِنْ مَجَالِسِنَا، قَالَ: "فَأَدُّوا حَقَّهَا" قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: "رَدُّ السَّلَامِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإرْشَادُ السَّائِلِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ".
• [٢٠٨٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: قَلَّ مَا تَرَى الْمُسْلِمَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي مَسْجِدٍ يَعْمُرُه، أَوْ بَيْتٍ (¬٦) يُكِنُّه، أَوِ ابْتِغَاءِ رِزْقٍ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ.
° [٢٠٨٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فَيَقُومُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا (¬٧) اللَّهَ إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةٍ (¬٨) ".
---------------
(¬١) في (س): "منه"، والمثبت من (ف).
(¬٢) المعوذات: سورتا الفلق والناس على أن أقل الجمع اثنان، وقد تدخل معهما سورة الإخلاص.
(انظر: مجمع البحار، مادة: عوذ).
* [ف / ١١٢ ب].
(¬٣) التفل: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث. (انظر: النهاية، مادة: تفل).
(¬٤) في (س): "بيده"، والمثبت من (ف).
° [٢٠٨٤٦] [الإتحاف: حم ٥٨٥٢].
(¬٥) الصعدات: جمع الصعيد، وهو: الطريق. (انظر: النهاية، مادة: صعد).
(¬٦) قوله: "أو بيت" وقع في (س): "وبيت"، والمثبت من (ف).
(¬٧) في (س): "يذكر"، والمثبت من (ف).
(¬٨) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن. (انظر: النهاية، مادة: جيف).

الصفحة 98