كتاب بصائر في الفتن

ويصلي لنا (¬1) إمام فتنة (¬2)، ونتحرج"، فقال: "الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم (¬3)، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم" (¬4).
قال الحافظ ابن حجر- رضي الله عنه -: "وفي هذا الأثر الحض على شهود الجماعة، ولا سيما في زمن الفتنة؛ لئلا يزداد تفرق الكلمة، وفيه أن الصلاة خلف من تُكره الصلاةُ خلفَه أولى من تعطيل الجماعة" (¬5).
¬__________
(¬1) يؤمنا.
(¬2) رئيس الفتنة الذي خرج على إمام المسلمين.
(¬3) ظاهره أنه رخَّص له في الصلاة معهم، كانه يقول: "لا يضرك كونه مفتونًا، بل إذا
أحسن فوافقه على إحسانه، واترك ما افتتن به". كذا في "الفتح" (2/ 222).
(¬4) تقدم تخريجه ص (113).
(¬5) "فتح الباري" (2/ 190).

الصفحة 122