كتاب حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

فصل
في حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته
هذا وإن للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - على أمته حقوقا عظيمة:
منها: ألا يخاطب كما يخاطب سائر الناس، بل يخاطب باحترام وأدب، فيقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقال: محمد، أو محمد بن عبد الله، ونحو ذلك، يقول الله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (¬1) الآية
ومنها أيضا: سؤال الله الوسيلة له - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله صلى الله عليه وسلم -: «ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (¬2) » رواه مسلم
¬__________
(¬1) سورة النور الآية 63
(¬2) [صحيح مسلم] (1 \ 289) رقم الحديث (384) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

الصفحة 79