كتاب الدروس المهمة لعامة الأمة

وهذا النوع لا يوجب الردة، ولا يوجب الخلود في النار، ولكنه ينافي كمال التوحيد الواجب.
أما النوع الثالث: وهو الشرك الخفي، فدليله قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل إليه» رواه الإمام أحمد في مسنده، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
ويجوز أن يقسم الشرك إلى نوعين فقط: أكبر وأصغر، أما الشرك الخفي فإنه يعمهما.
فيقع في الأكبر، كشرك المنافقين؛ لأنهم يخفون عقائدهم الباطلة، ويتظاهرون بالإسلام رياء، وخوفا على أنفسهم.
ويكون في الشرك الأصغر، كالرياء، كما في حديث محمود بن لبيد الأنصاري المتقدم، وحديث أبي سعيد المذكور. والله ولي التوفيق.

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text