كتاب اعتقاد أئمة الحديث

يدرون على ماذا الموت؟ أعلى الإسلام؟ أم على الكفر؟ ولكن يقولون إن من مات على الإسلام مجتنبا للكبائر والأهواء والآثام، فهو من أهل الجنة، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البينة: 7] ولم يذكر عنهم ذنبا {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ - جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ} [البينة: 7 - 8] ومن شهد له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعينه وصح له ذلك عنه، فإنهم يشهدون له بذلك، اتباعا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتصديقا لقوله.

[عذاب القبر]
ويقولون إن عذاب القبر حق، يعذب الله من استحقه إن شاء، وإن شاء عفى عنه، لقوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] فأثبت لهم ما بقيت الدنيا عذابا بالغدو والعشي دون ما بينهما، حتى إذا قامت القيامة عذبوا أشد

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text