كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

وَلَا ينصف فِي ذكرهَا إِلَّا الرُّؤْيَة وَبهَا ولدت ولي فِيهَا ولوالدي وأقاربي أشعار كَثِيرَة ونهرها الْكَبِير يُقَال لَهُ شنيل وَفِيه أَقُول ... كَأَنَّمَا النَّهر صفحة كتبت ... أسطرها والنسيم منشئها
لَمَّا أبَانَتْ عَنْ حَسْنِ مَنْظَرِهِ ... مَالَتْ عَلَيْهِ الغُصُونُ تَقْرَؤُهَا ...

وَفِيه أَقُول ... انْظُرْ لِشَنَّيلٍ يُقَابِلُ وَجْهَهُ ... وَجْهَ الهِلالِ كَقَارِئٍ أَسْطَارَهُ
لَمَّا رَآهُ مِعْصَماً قَدْ زَانَهُ ... وَشْيُ الصِّبَا أَلْقَى عَلَيْهِ سِوَارَهُ ...

وَفِي بسيطها يَقُول أَبُو جَعْفَر عَم وَالِدي ... سَرِّحْ لِحَاظَكَ حَيْثُ شِئْتَ فَإنَّهُ ... فِي كُلِّ مَوْقِعِ لَحْظَةٍ مُتَأَمَّلُ ...

وَمن متنزهاتها الْمَشْهُورَة حور مُؤَمل واللشتة والزاوية والمشايخ وَقد ذكر أَبُو جَعْفَر بن سعيد الْحور فِي شعر تقدم إنشاده وَذكره فِي موشحته البديعة وَهِي ... ذَهَّبَتْ شَمْسُ الأصِيلِ فِضَّةَ النَّهْرِ
أَيَّ نَهْرٍ كَالمُدَامَهْ
صَيَّرَ الظِّلَّ فِدَامَهْ
نَسَجَتْهُ الرِّيحُ لامَهْ
وَثَنَتْ لِلْغُصْنِ لامَهْ
فَهُوَ كَالعَضْبِ الصَّقِيلِ حُفَّ بالسُّمْرِ
مُضْحِكاً ثَغْرَ الكِمَامِ
مُبْكِياً جَفْنَ الغَمَامِ ...

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text