كتاب المغرب في حلى المغرب (اسم الجزء: 2)

.. وَتَنَفَّسَتْ فِي الصُّبْحِ مِنْهَا رَوْضَةٌ ... بَاتَتْ تُنَادِمُ بَارِقَاً وَغَمَامَا
نَجْدٌ بِهِ عَثَرَ النَّسِيمُ بِمِسْكَةٍ ... فِي تُرْبِهَا فَتَفَرَّقَتْ أَنْسَامَا ...

أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن باجة
فيلسوف الأندلس وإمامها فِي الألحان ذمه صَاحب القلائد بالتعطيل وَقَالَ فِي وَصفه رمد جفن الدّين وكمد نفوس المهتدين وَأَطْنَبَ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ صَاحب المسهب والسمط وَكَانَ جليل الْمِقْدَار وَقد استوزره أَبُو بكر بن تيفلويت ملك سرقسطة وَأكْثر ابْن باجة من رثائه وغنى بهَا فِي ألحان مبكية من ذَلِك قَوْله ... سَلامٌ وَإِلْمَامٌ وَرُوحٌ وَرَحْمَةٌ ... عَلَى الجَّسَدِ النَّائِي الَّذِي لَا أَزُورُهُ
أَحَقَّاً أَبَا بَكْرٍ تَقَضَّى فَمَا يُرَى ... تَرُدُّ جَمَاهِيرَ الوُفُودِ سُتُورُهُ
لَئِنْ أَنِسَتْ تِلْكَ القُبُورُ بِقَبْرِهِ ... لَقَدْ أَوْحَشَتْ أَمْصَارُهُ وَقُصُورُهُ ...
وَقَوله ... يَا صَدَىً بالثغر جاوره ... رمم بوركن من رمم
صحبتك الخَيْلُ غَادِيَةً ... وَأَثَارَتْكَ فَلَمْ تَرِمِ
قَدْ طَوَى ذَا الدَّهْرُ بِزَّتَّهُ ... عَنْكَ فَالْبِسْ بِزَّةَ الكَرَمِ ...

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text